يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

96

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ثمرتها : الترغيب في الإنفاق في سبيل الله . واختلف ما ذا أراد ؟ قيل : الواجب والنفل . وقيل : أراد النفل ، وقواه الحاكم ، من حيث أنه شبه ذلك بالقرض التبرع . وقيل : أراد بالقرض نفس الجهاد . وقيل : أراد بالقرض ما قدمه الإنسان من الخيرات . وقيل : فيها حذف تقديره : « من ذا الذي يقرض عباد الله » كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ « 1 » [ الأحزاب : 57 ] . وقيل : هذا ترغيب من اللّه في المواساة ، والإقراض لعباده . خبر رواه في الثعلبي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( رأيت على باب الجنة مكتوبا : القرض بثمانية عشر ، والصدقة عشرا ، فقلت : يا جبريل ما بال القرض أكثر جزاء ؟ قال : لأن صاحب القرض لا يأتيك إلا محتاجا ، وربما وقعت الصدقة في غير أهلها ) . خبر آخر رواه في الثعلبي ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن أحد ، وثبير ، وطور سيناء حسنات ) . وقوله تعالى : حَسَناً قيل : هو أن يكون المال حلالا ، لا يمن به ولا يؤذي ، وقيل : هو أن لا يقصد بقرضه عوضا .

--> ( 1 ) لأن إطلاق الأذى عليه مجاز كما صرح به المفسرون في سورة الأحزاب في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .